ملتقى كلنا الإمارات للاسرة الإماراتية يشيد بالدور الكبير لام الامارات الداعم للاسر وتنميتها

0 297

 

نظمت جمعية كلنا الإمارات في مقرها بمدينة خليفة بأبوظبي، ملتقى الأسرة الإماراتية الأول، تعت عنوان (أسرة متماسكة .. متسامحة شامخة)، وذلك ضمن احتفالها بعام التسامح الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبهدف إبراز قيمة التسامح وفق نهج المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

واشاد المشاركون بالدور الرائد لام الامارات الشيخة فاطمة بنت مبارك في تعزيز دور الاسر المجتمعي والوطني

وشارك في جلسات الملتقى والذي اداره الاعلامي عبدالرحمن نقي، نخبة من الخبراء التربويين والمستشارين والشخصيات المؤثرة من أصحاب الخبرة في قضايا التربية والأسرة والمجتمع، وركزت أوراق العمل على مناقشة التحديات التي تواجه الأسرة في عصرنا الحالي في جميع المجالات، والمساهمة في البحث عن الحلول لهذه التحديات.

وقبل انطلاق الملتقى شاهد المشاركون والحضور، فيلما وثائيقا قصيراً للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عن قيمة التسامح وأثر هذه الثقافة على الفرد والمجتمع.

بعد ذلك رحب سعادة الدكتور سعيد بن هويمل العامري، عضو مجلس إدارة جمعية كلنا الإمارات، رئيس الملتقى، بالمشاركين والحضور ونقل إليهم تحيات سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الجمعية،وتمنياته بالنجاح والتوفيق وتحقيق الأهداف المرجوة من هذا الملتقى الاجتماعي.

وفي الجلسة الأولى للملتقى، قدم الدكتور سعيد بن هويمل ورقة عمل، أكد من خلالها أن الهوية الوطنية في كل أمّة هي الخصائص والسمات التي تتميز بها، وتترجم روح الانتماء لدى أبنائها، وأهميتها في رفع شأن الأمم وتقدمها وازدهارها.

وأكد أن الوعي بالهوية الوطنية والالتزام بها له آثار عظيمة، تنعكس على الفرد والمجتمع والوطن بشكل عام، تعزز روح الإنتماء والعطاء، وتقوي النسيج الاجتماعي، وتؤدي إلى نهضة في العلم والمعرفة، والحدّ من الأمراض، والقوة في الاقتصاد، والاستغلال الجيد للعقول المبدعة.

وقال بن هويمل، إن نهج التسامح والسلام من الصفات التي تشكل الإطار العام للمواطنة الصحيحة، وهو النهج الذي عززه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عندما جعل من العدل والمساواة والتآلف والتسامح واحترام الآخر، من جميع الأديان والأعراق والثقافات، نهجاً ثابتاً بين مكونات المجتمع، كما أكد أن دولة الإمارات بذلت جهودا كبيرة من أجل تكريس قيم التسامح والتعايش والاعتدال على الصعيد المجتمعي والهوية الوطنية.

وأشار إلى أن دولة الإمارات حلت في المرتبة الثالثة عالمياً في مؤشر الثقافة الوطنية المرتبط بدرجة التسامح والانفتاح وتقبل الآخر، ضمن الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، مؤكدا أن اهتمام دولة الامارات بقيمة التسامحوترسيخ ثقافته في المجتمع كجزء من الهوية الوطنية، نابع من اعتبارات عديدة، أهمها، أن التسامح قيمة إنسانية إسلامية نبيلة تظهر الوجه الحقيقي لديننا الحنيف وتعلي شأنه وتعزز صورته الذهنية، كما يعتبر التسامح الضمان الأساسي للتعايش بين الأفراد واحترام حقوق الإنسان.. 

وفي الختام أكد الدكتور سعيد بن هويمل، رئيس الملتقى، أن دولة الإمارات كانت على الدوام حاضنة لقيم التسامح والسلم والتعددية الثقافية، وكفلت قوانينها للجميع الاحترام والتقدير.. فالتسامح هو عنوان للقيم والأصالة في دولة الإمارات وهو الانطباع الذي يترسخ في نفوس كافة شعوب العالم ممن عاشوا في الإمارات أو عرفوها عن قرب.. هذه السمة التي هي مصدر فخر لأبناء الإمارات.

كما قدم الإعلامي والشاعر حمد عبدالله الكعبي، ورقة عمل بعنوان (سعادة وطن)، أكد خلالها أن دولة الامارات العربية المتحدة، دولة وصلت إلى مصاف الدول المتقدمة في كل المجالات وتأسست على مبدأ التسامح والاخاء والمحبة للجميع على يد القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. الذي أسس وطن حب للجميع ، وسار على نهجه قادة الدولة، حفظهم الله، حتى أصبح شعب الإمارات من أسعد شعوب الأرض وأصبح هذا الوطن وطنا للسعادة تهفو له القلوب من كل مكان. 

وقال الكعبي: من هذا المنطلق نسعى إلى إدامة هذه السعادة، بالتكاتف مع القيادة وبأن نكون مكملين للجهود العظيمة التي تبذلها للنهوض بهذا الوطن، وحيث إن الأسرة هي نواة الوطن، يجب أن نضع ركائز أساسية لوطن السعادة، نابعة من العقيدة السليمة والعادات والتقاليد والقيم الإماراتية السمحة، ومكارم الاخلاق، وأن نحصن الأبناء ضد الأفكار السلبية الدخيلة على مجتمعنا، وأن نركز على أننا في هذا الوطن لدينا قدوات نفخر بهم. وهم شيوخنا الكرام حفظهم الله، وبهذا نحصن هذا الوطن ونجعله وطن للسعادة ونكون نحن سعادة وطن.

كما شارك الدكتور سعيد عبيد بالليث الطنيجي، بورقة عمل بعنوان (حرفة التسامح)، أشار فيها إلى اهتمام القيادة الرشيدة بالأسرة، وبيّن أنه يجب أن نظهر الجوانب السلبية التي قد تمس الأسرة وإيجار الحلول المناسبة لها.

وحول مفهوم (حرفة التسامح)، أشار الطنيجي إلى أن ذلك يخضع لثلاث استراتيجيات، أولها القراءة، وثانيها السؤال الذي ينقلنا من اللامعرفة إلى المعرفة، وثالثا السعي، إلى العلم والرزق.

وأكد أن المؤاخاة والحب يولد التسامح وأن حسن الظن بالأخر يوفر السلام الداخلي للإنسان. كما أشار إلى أن المودة والرحمة في العسر واليسر تولد الحب والآلفة بين الزوج والزوجة وكافة أفراد الأسرة والمجتمع.

كما تحدثت خلال الجلسة الأولى للملتقى الأخصائية الاجتماعية الأستاذة عائشة الجابري، وتناولت قانون السعادة 20/80، وأوضحت أن تطبيق هذا القانون يتطلب الموازنة بين العمل والبيت، وأنه لا بد من تعليم الأبناء معنى الهوية الوطنية والتلاحم الأسري والاستفادة من الفرص واستثمار الوقت لبناء أسرة متماسكة تساهم بدورها في عملية البناء والتنمية وصون المكتسبات، وخلق جيل على قدر من تحمل المسؤولية والمعرفة بالواجبات الوطنية والاجتماعية.

وفي الجلسة الثانية للملتقى، شاركت الأخصائية التربوية كنّه الناصري، حول موضوع التخطيط الأسري، وأكدت أنه يجب الوقوف على نقاط القوة ونقاط الضعف وتعزيز جوانب القوة ومعالجة جوانب الضعف، حتى يمكن تلافي ما يمكن أن يحل بالأسرة مستقبلا.

وأوضحت أن مفهوم التخطيط، يقوم على التخطيط للذات بشكل منطقي والنظر للمستقبل، وأن تنظيم شؤون الأسرة ضمن برنامج محدد في وقت محدد يوفر الوقت والجهد والمال.

وأكدت على ضرورة تربية الأبناء تربية صالحة وتهيئة بيئة أسرية سليمة، مع السعي إلى التحسين المستمر لمستوى الأسرة ماديا ومعنويا وفي كافة الجوانب. وتحقيق العدالة والمساواة بين جميع أفراد الأسرة.

وأوضحت أن مراحل التخطيط، تتطلب وجود رؤيةوحلم، مع وضع الأهداف التي يجب أن تكون شاملة كافة أفراد الأسرة، بحيث تكون أهداف واقعية تنبثق من القدرات المتوفرة، مع استخدام الوسائل التي تجعل من الأسرة أسرة ناجحة.

كما شاركت الأخصائية التربوية ناهد الدرمكي بورقة عمل بعنوان (التربية بين الأسرة والمدرسة، أشارت فيها إلى دور كل من الأسرة والمدرسة في تربية الفرد وصقل مواهبه وتجاربه.

وأشارت إلى دور الوالدين في تكوين شخصية وسلوكيات الفرد، وكذلك دور المدرسة في تعزيز هذه الشخصية، وأكدت على ضرورة تعزيز التواصل بين الأسرة والمدرسة لخلق كوادر وطنية واثقة وقادرة على المساهمة في مواصلة عملية البناء والتنمية والمساهمة بشكل فاعل في حماية الوطن ومكتسباته.

ومن جابنها أكدت الدكتورة موزة السويدي، أخصائية التغذية والعلوم الصحية، في مشاركتها، على ضرورة أن تكون التغذية صحية ليكون البيت خال من الأمراض، حيث أن العادات الغذائية الخاطئة تؤدي إلى العديد من المشاكل الصحية والأمراض ما ينعكس سلباً على الأسرة، وأكدت على ضرور الاهتمام بتغذية الطفل بحيث تتوفر فيها كافة العناصر الغذائية، وتشجيع الأطفال على تناول الأطعمة الصحية، والتنبيه على أضرار الوجبات السريعة على الأطفال.

وفي الجلسة الثالثة والختامية للملتقى، شاركت الأستاذة هند العوضي، رئيسة فريق أسرة كلنا الإمارات التطوعي، بورقة عمل، تحدثت فيها عن المفاتيح العشرة الذهبية للزواج الناجح، من خلال التحلي بالدين وحسن الخلق والاحترام والحياء والحوار والمصارحة، وغيرها من المفاتيح الذهبية المهمة التى تهدف لوضع أسس للحياة الزوجية واستقرارها واستمرارها آمنة ومتماسكة لبناء مجتمع قوي وأصيل يفخر بهويته الدينية والثقافية.

كما شارك المستشار الأسري الدكتور سيف الجابري، بورقة عمل بعنوان (آداب الطلاق)،  تحدث فيها عن الأثار لسلبية للطلاق على الأبناء، وشدد على ضرورة مراعاة الأداب والحفاظ على العلاقة الاجتماعية والمودة بين الأزواج حتى ما بعد الطلاق كما كان سائداً في مجتمعنا سابقا.

وأكد على ضرورة عمل دورات خاصة قبل فتح ملف الطلاق بين الأزواج بهدف التثقيف وإصلاح الأسرة والحد من حالات الطلاق، وتوعوية الأزواج بالأثار السلبية وما سوف يعانيه الأبناء في حال وقوع الطلاق، وأثر ذلك على المجتمع ككل.

وفي ورقة العمل الأخيرة في الملتقى تحدث الأخصائي الإجتماعي الدكتور سعيد الدرمكي، عن موضوع تحقيق الأمن الأسري، وهو تحقيق استقرار الأسرة في جميع الجوانب مع الشعوب بالاطمئنان.

وأشار إلى أهمية الأمن الأسري وارتباطه بالأمن الاجتماعي والأمن الاقتصادي والأمن الصحي والأمن الثقافي، وأن كل ذلك مرتبط بالأسرة التي هي نواة المجتمع.

وتحدث عن مقومات تحقيق الأمن الأسري، وأهمها قيام كل من الزوجين بالأدوار المنوطة بهما وتوفير الاحتياجات الأساسية لأفراد الأسرة وتوفير الحماية للأسرة وتحقيق العدل في الحقوق بين كافة أفرادها. كما تحدث عن معوقات تحقيق الأمن الأسري، وأهمها عدم القدرة على إدارة الخلافات الأسرية،والطلاق والتفكك الأسري وسوء الوضع الاقتصادي للأسرة والغزو الفكري وانشغال الوالدين عن الأسرة.

في ختام الملتقى خرج المشاركون بعدد من التوصيات للوصول إلى أسرة متماسكة متسامحة قادرة على المساهمة في عملية بناء الوطن وصون مكتسباته، أهمها:

• التركيز على الضروريات والاستغناء عن الكماليات التي ترهق الأسرة.
• تعزيز مفهوم الوطنية والهوية.
• تغذية الجانب العاطفي لدى الأبناء.
• تعزيز جهود الحكومة الرشيدة لتحقيق التماسك الأسري.
• تعزيز التواصل بين الأسرة والمدرسة.
• إقامة دورات تثقيفية حول أثار الطلاق على الأبناء والمجتمع.
• العدل بين جميع أفراد الأسرة في الحقوق والواجبات.
• مسؤولية تحقيق الأمن الأسري هي مسؤولية الجميع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.