سلطان العلم

0 22

سيف الزري الشامسي *

تضيء ساحات الوطن وتتفتح وعداً وأملاً وإشراقاً مع إطلالة كل عام جديد، تستقبل فيه مواكب أبنائنا الخريجين من مختلف الجامعات الوطنية، الحاصلين على الدرجات العلمية العالية في التخصصات كافة، وفي الركب خريجو جامعات الشارقة، التي رعاها سلطان العلم بذرةً، وسقاها نبتة، ورواها شجرة تثمر علماً ومعرفة، ونوراً وضياء يشع في أرجاء الوطن، ويصل بسناه إلى أنحاء العالم كافة، ليدفع بركب الحضارة الإنسانية نحو آفاق جديدة من النماء والتطور، دعماً لخير الشعوب، وإسهاماً في تقدم الأمم.
ومع توالي تخرج الدفعات الجديدة من طلبة جامعات الشارقة، من حملة الماجستير والدكتوراه الذين يرفدون مؤسسات الدولة بطاقات جديدة من الشباب المتوثب للعطاء، والمتطلع إلى المساهمة في بناء الوطن، والمشاركة في تحقيق طموحاته التنموية والعمرانية والاقتصادية، ودعم طاقاته وموارده البشرية، وتعزيز قدراته الدفاعية والأمنية والاستراتيجية.. فإننا نقترب بذلك من تحقيق الحلم الذي تطلع إليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وهو يخطو خطواته الأولى في ترسيم حدود المدينة الجامعية بالشارقة، ويخطط لبنائها، ويضع التصورات لإنشاء مرافقها، ضمن مشروعه الكبير لبناء شارقة المستقبل، شارقة العلم والفكر والثقافة والإبداع..
ومع بزوغ فجر هذا المشروع الحضاري العظيم، واتضاح معالمه، واكتمال صروحه العمرانية والنهضوية، ومعالمه الشامخة، فإن الجميع يشعرون بالامتنان، ويجدون أنفسهم عاجزين عن الشكر والتقدير والعرفان، مهما بلغت فصاحة البيان، وطلاقة اللسان، وحاولت الحروف والكلمات أن ترسم وتجسّد ملامح الفخر والاعتزاز الذي يشعر به كل ابن من أبناء الشارقة، أو بنت من بناتها، أو مقيم على أرضها تجاه إنجازات سلطان، حيث كل إنجاز مرتبط بمعنى، وكل صرح يعبر عن هدف، وكل مشروع يرمي إلى تحقيق غاية من الغايات السامية التي سعى سموه لتحقيقها، والتي تجمع على الخير والسعادة والرقي لكل إنسان.

* قائد عام شرطة الشارقة


Original Article

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.