«الهيئة» تتحفظ على عمومية ألعاب القوى

0 18

حوار: أحمد مصطفى

«دخل اتحاد ألعاب القوى نفقاً مظلماً لا يعرف أحد نهايته».. هذا ما أكده صالح محمد حسن الأمين العام للاتحاد المنحل، مشدداً على أن إعلان اللجنة الأولمبية الوطنية قبول استقالة المستشار أحمد الكمالي رئيس الاتحاد وتشكيل لجنة مؤقتة لإدارة شؤون الاتحاد، غير قانوني بالمرة ويتعارض مع الميثاق الأولمبي واللوائح المعمول بها في الدولة.

وقال صالح في حواره مع «الخليج الرياضي» إن رئيس الاتحاد هو من أدخل الاتحاد واللعبة في طريق مسدود بسبب قراراته الفردية، موضحاً أن الأزمة حدثت بين الرئيس والأعضاء حينما رفضوا الموافقة على ترشيحه لرئاسة الاتحاد الدولي، فقام بقلب الطاولة على الأعضاء والانتقام منهم بكل ما حدث عن طريق اللجنة.

وأشار صالح حسن إلى أن رئيس الاتحاد كان يتعمد الانفراد بالقرارات وكان وحده الآمر الناهي في كل شيء بالاتحاد وهو ما يخالف الأعراف والقوانين، ومانحن فيه الآن محصلة طبيعية لهذه الحالة التي شكونا منها مراراً ولم يحفل بنا أحد، وفيما يلي تفاصيل الحوار:

* بداية ما موقف أعضاء المجلس من قرار اللجنة الأولمبية؟

– قبول استقالة رئيس الاتحاد من اللجنة الأولمبية أمر غريب، ويحدث للمرة الأولى في رياضة الإمارات، وأتوقع أن يكون له عواقب سلبية، خاصة وأن اللجنة ليست جهة الاختصاص لكي يقدم لها استقالته.

وأضاف: لقد قام صالح عاشور الأمين العام المساعد للشؤون الفنية باللجنة الأولمبية، ليلة صدور قرار اللجنة، بإخطارنا بحل مجلس إدارة الاتحاد «تليفونياً»!، وفوجئنا في اليوم الثاني بلافتة على أبواب الاتحاد تعلن أنه مغلق للصيانة !، ولو افترضنا أن ما حدث قانوني، كيف يمكن أن تعين اللجنة الشخص المستقيل في اللجنة المؤقتة التي شكلتها لتسيير أمور الاتحاد؟

* وما هو سبب الخلاف ما بينكم كأعضاء وبينه كرئيس؟

– النقطة الأبرز هي رفض أعضاء مجلس إدارة الاتحاد ترشيحه لرئاسة الاتحاد الدولي، وقد تم ذلك بالإجماع؛ حيث قرر الأعضاء ترشيحي بدلاً منه، وقمنا بمخاطبة الهيئة العامة للرياضة بهذا القرار عبر القنوات الرسمية، وكان ذلك بالتصويت خلال اجتماع المجلس الذي عقد في ديسمبر 2018، وخلال هذا الاجتماع قام أعضاء المجلس بترشيح ناصر المعمري للاتحاد الآسيوي بالإجماع أيضا، وعقب ذلك رفض الكمالي التوقيع على محضر الاجتماع وقام بتقديم شكاوى عدة ضدنا في الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية، والكل يعلم أن كلها كانت شكاوى كيدية، بسبب قرار المجلس بعدم الموافقة على ترشحه الدولي.

* الاتحاد منذ أمد بعيد منقسم داخلياً ومشاكلكم مع الرئيس لا تنتهي ما السبب؟

– الأسباب تخصه شخصياً ولا نعرف ما الذي يريده، فهو عملياً حوّل الاتحاد إلى «اتحاد الكمالي لألعاب القوى» فهو يقوم بدور الرئيس والأمين العام والمدير المالي والتنفيذي والفني وكل شيء، والأعضاء طول الوقت لا يعرفون شيئاً عن الاتحاد وما يدور فيه.

وأضاف: كان أبرز القرارات الخلافية، تحويل مسابقتي كأس رئيس الدولة وبطولة الدولة للفرق والفردي إلى نظام النقاط بدلا من الميداليات، وهو أمر لا نعرف سببه حتى الآن، وبسبب ذلك القرار أرسلت الأندية استفسارات عدة إلى الاتحاد، وعلى الرغم من إنني كأمين عام قمت بمخاطبة الأندية بقرار مجلس الإدارة باعتماد الميداليات بدلاً من النقاط، قام الكمالي بإرسال رسالة جديدة يؤكد أن ما أرسل سابقاً خطأ وهذا تصحيحه !، وما قام به يعبر عن أهواء شخصية لأنه خالف به قرار المجلس، ما يؤكد أن الأمور أصبحت تدار من قبل فرد واحد، وقد قام بإرسال رسالة لي مضمونها «لا تخسرني» بما تقوم به على الرغم من أن عملي يتم عبر كافة القنوات القانونية بالمجلس وبموافقة الأعضاء.

كما أن المستشار الكمالي قال لنا بالحرف الواحد خلال اجتماع المجلس: «راحت عليكم انتخابات الدولي»، فقد أغلق باب الترشح يوم 24 إبريل، وهو ما لم يحدث لأن هذا اليوم كان للإفصاح عن السير الذاتية للمرشحين وكافة الأمور المتعلقة بهذا الشأن وقد قمنا بذلك عبر القنوات الرسمية وجاءت الموافقة على ترشحي.

* هل معنى ذلك أن الكمالي لم يترشح للاتحاد الدولي؟

– نعم.. كيف يترشح بدون موافقة أعضاء المجلس، إلاّ إذا كان هناك سبيل آخر لا نعرفه!

* وما حقيقة تغيير الرقم السري للبريد الإلكتروني للاتحاد؟

– هذا ما حدث بالفعل من قبل الكمالي، حيث قام بتغيير الرقم السري دون أن يعلم أحد من الأعضاء وأكد أننا أخطأنا في حق الاتحاد وكان ذلك الرد لأننا قمنا بمخاطبة الاتحاد الدولي دون أن نعود للجنة الأولمبية والهيئة، وهو أمر غير صحيح لأن هناك خطابات رسمية صدرت من الاتحاد إلى الهيئة في هذا الخصوص، وتم إخطارها بموافقة المجلس على ترشحي للاتحاد الدولي.

كما أنه قام بتصدير مشكلة أخرى لي؛ حيث استدعتني اللجنة الأولمبية للتحقيق في هذا الموضوع، وأكدت لهم أن هذا الإجراء غير قانوني، وقد كانت أسئلة اللجنة لماذا ترشحت للاتحاد الدولي، ولماذا اعترضت على نظام النقاط في بطولات الاتحاد على الرغم من أن كل هذه القرارات كانت بموافقة مجلس الإدارة.

* ولماذا تأخر إعلان إقامة بطولتي الدولة للفرق والفردية وكأس رئيس الدولة؟

– اتحاد ألعاب القوى لم يعلن عن أي بطولات هذا الموسم سوى 3 بطولات فقط كانت البداية بالضاحية والختام كان بمسابقتي الدولة الفرقية والفردية وكأس رئيس الدولة، وقد قمنا بدمج جميع الفئات في المسابقتين الأخيرتين، وذلك ترشيداً للنفقات بسبب توقف دعم الهيئة للاتحاد.

* وماذا عن خطاب الاتحاد الدولي ومطالبته ب 17 ألف فرنك؟

– الأعضاء ليس لهم دخل في هذه المسألة، فهي من توابع فضيحة إلهام بيتي وقضية المنشطات، التي عرفنا كل تفاصيلها عبر وسائل الإعلام، وقد فوجئنا برسالة تطالب الاتحاد ب 17 ألف فرنك تعويضاً عما تكبده الاتحاد الدولي في تلك القضية، وهو ما جعلنا نوجه رسالة رسمية إلى هيئة الرياضة بهذا الشأن.

عمومية 13 يونيو مجهولة الهوية

وقال صالح حسن إن الجمعية العمومية المزمع عقدها يوم 13 من الشهر الجاري لم يتم إبلاغ الأندية بها من قبل الهيئة العامة للرياضة، ولا بأي تفاصيل عنها سواء بالنسبة إلى التوقيت أو المكان، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن ما حدث من قبل اللجنة الأولمبية بالمطالبة بعقد عمومية أمر غير قانوني، لأنه من المفترض أن يكون ذلك عبر مجلس الإدارة، كما أن قبول استقالة الرئيس وتشكيل اللجنة المؤقتة من صلاحيات الجمعية أيضاً.

واختتم كلامه بقوله إن الكمالي وضع اللجنة الأولمبية في حرج كبير أمام نظيرتها الدولية بهذه الإجراءات، وقد خاطبنا كأعضاء بمجلس الإدارة، اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي، كما خاطبنا الاتحاد الآسيوي لاتخاذ ما يلزم في هذا الخصوص.


Original Article

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.