«الصحة»: زيادة الأصناف الدوائية مؤشر طبيعي وإيجابي

0 11

دبي: «الخليج»

أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن زيادة عدد الأصناف الدوائية، وارتفاعها إلى 15 ألف صنف، بعد أن كانت في حدود 6000 صنف، شيء طبيعي وإيجابي جداً ويرجع لعدة أسباب كالنمو السكاني وزيادة أعداد الأدوية عالمياً وزيادة جاذبية الدولة للشركات العالمية وتطور خدمات التسجيل الإلكتروني الذكي للأدوية.
وقالت الوزارة في كتاب موجه إلى «الخليج» رداً على مقال «نبض» تحت عنوان «الأصناف الدوائية»، جاء فيه:
تهديكم إدارة الاتصال الحكومي بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، أطيب تحية وتتمنى لكم المزيد من التميز والتقدم.
بداية يطيب لنا أن نثمن جهودكم المخلصة في تسليط الضوء على القضايا التي تهم الرأي العام، وتعاونكم المتميز في إبراز دور وجهود الوزارة إعلامياً، وبالإشارة إلى المقال المنشور في صحيفتكم الغراء بعنوان «الأصناف الدوائية»، حيث تطرق إلى موضوع الأدوية ودور الوزارة في ترخيصها وتسجيلها والمطالبة بمراجعة جميع الأصناف، بحيث يتم حذف الأعداد الكبيرة من الأصناف القديمة التي أصبحت غير متداولة من القوائم المعتمدة، وكذلك اتخاذ القرارات المناسبة بشأن الأصناف غير المتوفرة في الصيدليات.
مرفق رد الوزارة على الموضوع، آملين تخصيص مساحة مناسبة في صحيفتكم ولتوضيح الحقائق للرأي العام نقول: يسر الوزارة مخاطبتها عند تناول القضايا الصحية التي تندرج ضمن نطاق عملها لتحقيق التعاون الذي يسهم في رفع الوعي الصحي وتوصيل المعلومات التوعوية التثقيفية التي تهم المجتمع بما يحقق الأهداف المشتركة بين الجهتين، إذ تؤكد الوزارة أن قنوات التواصل مفتوحة أمام كافة الصحفيين لاستقاء المعلومات من مصادر رسمية وموثوقة.
نتوجه بالشكر للصحفي الكريم على اهتمامه بقطاع الدواء بالدولة لما له من أهمية في استقرار المنظومة الصحية وضمان جودة الحياة لأفراد المجتمع، ويسعدنا الإجابة على الاستفسارات الواردة في المقال وتوضيح بعض الأمور التي غابت عنه.
النقطة الأولى: قبل سنوات عدة، كان إجمالي الأصناف الدوائية المسجلة في سجلات وزارة الصحة ووقاية المجتمع المسموح بتداولها داخل الدولة في حدود 6 آلاف صنف، ارتفع الآن إلى نحو 15 ألف صنف، فهل زيادة عدد الأصناف الدوائية، ووصوله إلى هذا العدد الضخم مؤشر إيجابي لجهة تطور القطاع الصيدلاني؟
هذا شي طبيعي وإيجابي جداً ويرجع لعدة أسباب: كالنمو السكاني وزيادة أعداد الأدوية عالمياً وزيادة جاذبية الدولة للشركات العالمية وتطور خدمات التسجيل الإلكتروني الذكي للأدوية وانتهاء فترة حماية براءة الاختراع لكثير من الأدوية، مما أدى لدخول كثير من البدائل لها لسوق الدواء بالدولة.
النقطة الثانية: العدد الكبير من أصناف الأدوية المتداولة يتيح المجال أمام توفر كمّ هائل من البدائل من الأدوية بمختلف أنواعها، واستخداماتها، وهذا من شأنه أن يخلق منافسة قوية بين شركات الأدوية، والوكلاء، والموردين، لجهة خفض الأسعار، إلاّ أن الواقع عكس ذلك تماماً، فأسعار الأدوية
ما زالت مرتفعة، وبشكل لافت، مقارنة مع دول كثيرة، وهذا ما يفسر لجوء الكثير من المرضى لشراء أدوية الأمراض المزمنة من الخارج.
هذا الطرح غير دقيق؛ حيث إن أسعار الأدوية بالدولة مماثلة لأسعار الأدوية في الدول المجاورة ويرجع ذلك لعضوية الدولة في مجلس الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي وتوحيد أسعار الأدوية خليجياً، على الرغم من ارتفاع تكاليف إدارة الأعمال بالدولة عن الدول المجاورة والمؤشرات الاقتصادية الأخرى، بالإضافة إلى جهود الوزارة في خفض أسعار الأدوية المبتكرة في ست مبادرات بالتنسيق مع الشركات الموردة، وهو جهد تميزت به الوزارة على مستوى المنطقة بأكملها، وقيامها باستكمال مبادرات تخفيض أسعار الأدوية المثيلة والانتهاء من دراستها والتي سيتم الإعلان عنها قريباً.
النقطة الثالثة: السؤال الآخر، ما هو إجمالي أصناف الأدوية المسجلة والمعتمدة في وزارة الصحة، وغير متوفرة في الصيدليات الخاصة لأسباب كثيرة منها توقف الوكيل أو شركة الأدوية عن استيرادها لقدم هذه الأصناف، أو لعدم تحقيقها أي أرباح تذكر؟ وبالتالي شركات الأدوية التي تتطلع إلى الربح المادي في الدرجة الأولى ترى أنه لا فائدة من توفير مثل هذه الأصناف غير المربحة، ما يفسر فقدانها.
نود التأكيد على أن جميع الأدوية متوفرة بالدولة في شكلها الأساسي أو بديل أو مكافئ علاجي وهذا هو الأساس في قياس كفاءة أي نظام دوائي في العالم.
النقطة الرابعة: في الوقت نفسه، ما زالت العديد من الأصناف الدوائية غير المسجلة متداولة في بعض المستشفيات الحكومية التي تقوم بشرائها بشكل مباشر للمرضى لحاجتهم الماسة لهذه الأصناف من الأدوية، وهذه خطورة إيجابية، تؤكد مدى الحرص على توفير كل ما من شأنه توفير أفضل الخدمات الصحية للمرضى، ولكن ما هو المانع من تسجيل مثل هذه الأصناف؟
توافق الوزارة على استيراد أصناف دوائية غير مسجلة في حال عدم توفر البديل المسجل لأي سبب، وذلك لضمان استمرار توفر الأدوية كما ذكر أعلاه كما تقوم بعض المستشفيات الحكومية بشراء بعض الأدوية غير المسجلة لأسباب تتعلق بالميزانية، مع العلم أن الوزارة تقوم بحصر المنتجات المستوردة غير المسجلة بشكل دوري وتتواصل مع شركات الأدوية المعنية لتتقدم لتسجيلها ومع المصانع المحلية لتقوم بتصنيعها في الدولة عندما يكون ذلك ممكناً.
ونود التنويه بأن عملية التسجيل في الوزارة تشمل الدراسة الإكلينيكية لضمان فاعلية وسلامة المنتج، تحليل عينات في المختبر للتأكد من جودة المنتج، ويستمر دور الوزارة بعد التسجيل من خلال مراقبة آليات التصنيع والتوريد والتخزين واستمرار سحب العينات العشوائية لضمان الجودة بعد التسويق.
النقطة الخامسة: الأمر الأهم، ما هي نسبة الأصناف الدوائية المحلية والمصنعة داخل الدولة من إجمالي الأصناف المعتمدة؟ فالأصل أن تعطى الأولوية للصناعة الدوائية المحلية وتشجيعها من خلال تسجيل واعتماد أصنافها المصنعة محلياً وإعطائها الأولوية، طالما تتوفر فيها معايير السلامة والكفاءة، انطلاقاً من تشجيع الصناعة الوطنية، وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع الحيوي والمهم. نتفق بشدة مع هذه النقطة ونود أن نفيدكم بأن الأدوية المصنعة محلياً تحصل على معاملة تفضيلية وأولوية في التسجيل كما تحصل على أسعار تفضيلية لدعم اقتصادات الشركات المحلية.
وتقدم الوزارة دعماً للشركات العالمية الراغبة في نقل عمليات التصنيع للدولة، من خلال فتح باب التعاون بين الشركات العالمية والمصانع المحلية، لتوطين صناعة الأدوية ونقل تكنولوجيات صناعة الدواء للدولة؛ حيث أصبحت الدولة منتجة لعدد كبير من الأدوية المبتكرة، والعمل جارٍ على زيادتها.
النقطة السادسة: أمام هذا الواقع، وزارة الصحة المسؤولة عن ترخيص وتسجيل الأدوية مطالبة بمراجعة جميع الأصناف، بحيث يتم حذف الأعداد الكبيرة من الأصناف القديمة التي أصبحت غير متداولة من القوائم المعتمدة، وكذلك اتخاذ القرارات المناسبة بشأن الأصناف غير المتوفرة في الصيدليات، بسبب تقاعس بعض شركات الأدوية، وتهربها من توفيرها.
تقوم الوزارة بهذه المراجعات بشكل دوري وتعمل على جذب الشركات المبتكرة وأية أدوية يظهر احتياج لها بالدولة.
ونرحب بتوفير بيانات تفصيلية أكثر انطلاقاً من المبادئ الراسخة في سياسة حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في الشفافية والإفصاح عن المعلومات.

Original Article

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.